تعتبر الحضانة مسؤولية متكاملة تهدف إلى رعاية الطفل وحمايته وتوفير البيئة المناسبة لتربيته، حيث تجعل القوانين مصلحة الصغير هي الأساس في أي نزاع قضائي. ومع كثرة القضايا المعروضة أمام محكمة الأسرة، تتزايد تساؤلات الآباء حول الشروط التي تتيح طلب إسقاط الحضانة عن الأم، وما إذا كانت الاتهامات وحدها كافية أم تشترط أحكاماً قضائية نهائية. ويؤكد القانون أن الأصل هو بقاء حضانة الصغير للأم طالما توافرت الشروط اللازمة، ولا تنتقل لغيرها لمجرد رغبة الأب، بل يتم نظر النزاع قضائياً عند الادعاء بفقدان أحد شروط الاستحقاق. كما أن مجرد توجيه اتهام جنائي لا يفسد الحضانة تلقائياً ما لم يتم إثباته بحكم نهائي يؤثر على صلاحية الحاضنة. ومن أبرز الأسباب التي قد تؤدي لإسقاط الحضانة زواج الأم من رجل أجنبي عن الصغير، أو الامتناع عن تنفيذ أحكام الرؤية وفق الإجراءات القانونية، أو الإهمال الجسيم الذي يعرض الطفل للخطر. بينما لا يعتبر المرض العضوي أو النفسي سبباً تلقائياً للإسقاط إلا إذا ثبت تأثيره المباشر على قدرة الأم في رعاية طفلها، مع التأكيد على أن إسقاط الحضانة لا ينهي حق الأم في رؤية طفلها باعتبار الرؤية حقاً منفصلاً عن الحضانة.