خطيب الجامع الأزهر يؤكد: التفكر في آلاء الله عبادة قلبية ترتقي بالإيمان وتوقظ القلوب


هذا الخبر بعنوان "خطيب الجامع الأزهر: التفكر في آلاء الله عبادة قلبية تحيي الإيمان" نشر أولاً على موقع صدى البلد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ألقى خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر د. إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، وتناولت الخطبة تفسير قول الحق تعالى: "إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون"، موضحا أن كثيرا من العبادات قد تغيب عن حياة المؤمن، رغم أن العبادة لا تقتصر على أعمال الجوارح، بل تشمل عبادات القلب التي يرتقي بها الإنسان في مدارج الإيمان والإحسان.
وبيّن أن الإسلام مرتبة ترتبط بعبادات الجوارح كالصلاة والصيام والحج، بينما الإيمان مرتبة أعلى يقوم على اليقين الخالص الذي يستقر في القلب ويحرك الجوارح نحو الطاعة والإخلاص لله تعالى، بعيدا عن الرياء. وأوضح أن الإحسان هو مقام العبادة الروحية وذروتها، حيث يعبد العبد ربه كأنه يراه، فإن لم يكن يراه فإنه يعلم أن الله سبحانه يراه.
وأشار الدكتور إبراهيم الهدهد إلى أن التفكر ينبغي أن يكون عبادة حاضرة في حياة المسلم، مستشهدا بقوله تعالى: "وفي أنفسكم أفلا تبصرون"، موضحا أن البصر المقصود يتجاوز مجرد النظر بالعين إلى البصيرة القلبية التي تدرك آيات الله. وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم وجه إلى التفكر في آلاء الله بقوله: "تفكروا في آلاء الله، ولا تتفكروا في الله"، مؤكدا أن الأمة لو انشغلت بذلك لما تفرقت وتنازعت.
واستشهد بما جاء في سورة الشعراء من حوار موسى عليه السلام مع فرعون، كما أشار إلى أن التفكر ليس أمرا هامشيا، مستحضرا ما روي عن أم ذر رضي الله عنها في وصف عبادة أبي ذر رضي الله عنه، وكذلك حال النبي صلى الله عليه وسلم وبكائه في الصلاة حين سئل: "أفلا أكون عبدا شكورا؟".
واختتم خطبته بالدعاء بأن يشرح الله صدور عباده لطاعته، داعيا إلى تدبر القرآن الكريم أثناء التلاوة والصلاة لما للتدبر من أثر في إحياء القلوب وتقوية صلة العبد بربه.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات