«الذوق العام.. رُقِيُّ السلوك وجمالُ الأخلاق»: خطبة الجمعة القادمة تدعو لتعزيز الوعي الإسلامي


هذا الخبر بعنوان "«الذوق العام.. رُقِيُّ السلوك وجمالُ الأخلاق» موضوع خطبة الجمعة القادمة" نشر أولاً على موقع صدى البلد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الأوقاف أن موضوع خطبة الجمعة القادمة، الموافق 12 جمادى الأولى 1448 هجريًا والموافق 23 أكتوبر 2026م، سيكون بعنوان: «الذوق العام.. رُقِيُّ السلوك وجمالُ الأخلاق». وتهدف الوزارة من خلال هذا الموضوع إلى تعزيز الوعي بأهمية الذوق العام، وتجسيد قيم الإسلام في احترام مشاعر الآخرين وحقوقهم وخصوصياتهم، سعيًا لبناء مجتمع راقٍ تسوده المودة والاحترام ويعبّر عن أصالته وانتمائه لوطنه.
وتؤكد الخطبة أن الإسلام دين متكامل لا يقتصر على العبادات، بل يمتد لتهذيب الأخلاق وضبط السلوك وتنظيم العلاقات الإنسانية. فالإسلام لا يفصل العبادة عن الأخلاق، بل يترجم الإيمان إلى سلوك عملي يظهر في نظافة الإنسان، وحسن مظهره، وطيب حديثه، واحترامه للخصوصيات، وحرصه على عدم إيذاء الآخرين. ويأتي الذوق العام كمظهر لاكتمال التربية الإسلامية وصورة لحسن الخلق.
ويُعد الذوق العام انعكاسًا لقيم الإيمان ومكارم الأخلاق التي استقرت في نفس الإنسان. فالنبي صلى الله عليه وسلم، الذي أثنى الله عليه بقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِیمࣲ} [القلم: ٤]، هو الأسوة الحسنة للمسلم في تعامله مع الناس، فيحفظ كرامتهم ويراعي مشاعرهم ويعاملهم بما يحب أن يعاملوه به. وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم حسن الخلق من علامات الخيرية، فقال: «إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحْسَنَكُمْ أَخْلَاقًا» [رواه البخاري].
وتشدد الخطبة على أن الكلمة مرآة النفس، وأن القرآن الكريم وجه إلى القول الحسن بقوله تعالى: {وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسۡنࣰا} [البقرة: ٨٣]، وقوله تعالى: {وَقُل لِّعِبَادِی یَقُولُوا۟ ٱلَّتِی هِیَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ ٱلشَّیۡطَٰنَ یَنزَغُ بَیۡنَهُمۡۚ} [الإسراء: ٥٣]. كما وجه الهدي النبوي إلى الكلمة الطيبة، فعن عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ» [رواه البخاري].
وتبرز الخطبة عناية الإسلام بالنظافة كجزء من منظومة الآداب الإسلامية ومعلم من معالم الفطرة. فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن العناية بالمظهر والهيئة والنظافة من أمور الفطرة، وذكر منها: «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ، أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ» [متفق عليه]. والنظافة مظهر من مظاهر احترام الإنسان لنفسه وللبيئة وللناس. وهي مسؤولية مشتركة، وحذر الإسلام من الإفساد في الأرض بقوله تعالى: {وَلَا تُفۡسِدُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا} [الأعراف: ٥٦].
وتستعرض الخطبة صورًا معاصرة لاحترام الأماكن العامة والممتلكات، مثل إلقاء النفايات في الأماكن المخصصة، وصيانة الممتلكات العامة بعدم إتلافها، وترشيد استهلاك الموارد، واحترام جهود عمال النظافة، وترك المكان نظيفًا بعد الانتفاع به، والمشاركة في المبادرات المجتمعية.
كما تتناول صورًا لاحترام الطريق، كاحترام حق المرور وعدم التضييق على المارة، واحترام إشارات المرور وممرات المشاة، وإفساح المجال لسيارات الطوارئ. وتدعو إلى مراعاة الهدوء وعدم إزعاج الناس، واحترام النظام والدور في الطوابير، وصيانة الخصوصية والكرامة بعدم التحديق أو السخرية أو التصوير دون إذن. وتختتم بالتأكيد على احترام الفئات الأكثر احتياجًا إلى الرعاية، ككبار السن وذوي الهمم، وإفساح المجال لهم ومساعدتهم بما يحفظ كرامتهم.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة