مصر
سياسة

المستشار بهاء الدين أبو شقة يعود لحزب الوفد مؤكداً: انتماء أصيل ورغبة في استعادة المكانة الوطنية

اليوم السابع١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٥٨ م0 مشاهدة
المستشار بهاء الدين أبو شقة يعود لحزب الوفد مؤكداً: انتماء أصيل ورغبة في استعادة المكانة الوطنية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المستشار بهاء الدين أبو شقة يعلن عودته إلى حزب الوفد بعد زوال أسباب استقالته" نشر أولاً على موقع اليوم السابع وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن المستشار بهاء الدين أبو شقة، المحامي بالنقض، عودته إلى حزب الوفد، موضحًا أن قراره يأتي بعد زوال الأسباب والظروف التي دفعته إلى تقديم استقالته في 15 يناير 2026. وأكد أبو شقة أن انتماءه للوفد وتقديره لتاريخه ومبادئه ظلا حاضرين طوال فترة ابتعاده، وأن عودته تستهدف الإسهام في استعادة الحزب لمكانته الوطنية والسياسية، دون أي تطلع لمنصب أو سلطة.

وفي بيان وجهه إلى أبناء الوفد تحت عنوان «بيان إلى أبناء الوفد»، خاطب أبو شقة أبناء الحزب من منطلق أمانة التاريخ وصدق الانتماء ومسؤولية الكلمة. وأكد أن الوفد لم يكن يومًا مجرد انتماء سياسي في حياته، بل يمثل جزءًا أصيلًا من تكوينه الوطني والفكري، ومدرسة تعلم فيها أن مصر فوق الجميع، وأن المبادئ لا تتغير بتغير المواقع، وأن الرجال تُعرف بمواقفها عندما تتجرد من المصالح وتنتصر لما تؤمن به.

وأوضح أنه تقدم باستقالته المسببة في الخامس عشر من يناير 2026، استجابة لظروف وأسباب كانت قائمة في حينها، ورأى وفقًا لما أملاه عليه ضميره أن الاستقالة كانت الموقف الأقرب إلى صون المبادئ والوفاء بالأمانة. ومع زوال الأسباب التي دعت إلى الاستقالة، زال الموجب، بينما بقي الأصل وهو الانتماء إلى الوفد والوفاء لتاريخه والإيمان برسالته. وأشار إلى أن الحزب شهد خلال تلك المرحلة استحقاقات انتخابية، إلا أن الوفد لم يغب لحظة عن وجدانه.

وأعرب أبو شقة عن انشغاله بكيفية استعادة الحزب العريق لمكانته التي تليق بتاريخه، وربط حاضره بماضيه المجيد، وفتح آفاق المستقبل أمامه ليكون قوة وطنية فاعلة في الحياة السياسية المصرية، ومعبرًا عن آمال المواطنين، ومناصرًا لقضايا الوطن، ومدافعًا عن الحقوق والحريات في إطار الدستور والقانون.

وشدد على أن حزب الوفد ليس مجرد حزب، بل يمثل تاريخًا وطنيًا امتد لأكثر من قرن، وارتبط بكفاح المصريين من أجل الاستقلال والحرية والدستور، وحمل عبر أجياله المتعاقبة راية الوطنية المصرية، حتى استحق في الوجدان الوطني وصف «ضمير الأمة». وأكد أن هذا الوصف يمثل أمانة أكبر، ويتعين أن تكون مواقفه وتوجهاته ترجمة حقيقية لهذا المعنى، وأن يكون حاضره امتدادًا مشرفًا لماضيه.

وأوضح أن عودته تمثل عودة إلى الأصل والبيت الذي ظل حاضرًا في الوجدان، والرسالة الوطنية التي يؤمن بأنها أكبر من الأشخاص وأبقى من المناصب. وأعرب عن أمله في أن تكون هذه العودة إسهامًا في انطلاق مرحلة جديدة عنوانها العمل الوطني الجاد، بهدف استعادة الوفد لدوره كحزب وطني عريق يمارس المعارضة الوطنية الشريفة والمسؤولة، التي لا تستهدف المعارضة لذاتها، ولا تحول الاختلاف إلى خصومة، بل تنطلق من الإيمان بأن مصلحة الدولة المصرية وصون مؤسساتها وخدمة الوطن والمواطن تمثل الغاية العليا.

وأكد أبو شقة أن المعارضة الوطنية الحقيقية ليست نقيضًا للوطن، بل إحدى أدوات بنائه، وليست خصومة مع الدولة، وإنما ممارسة دستورية تسهم في تقويم الأداء وطرح البدائل وإثراء الحوار العام، في إطار من المسؤولية والالتزام بالمصلحة الوطنية العليا. ولفت إلى أن هذا المفهوم يتسق مع المادة الخامسة من الدستور المصري، التي أرست التعددية السياسية والحزبية أساسًا للنظام السياسي.

وفي سياق تأكيده على دوافع العودة، أعلن أبو شقة بوضوح أن قراره مجرد تمامًا من أي غاية شخصية أو منفعة ذاتية أو تطلع إلى منصب أو موقع أو سلطة. وأوضح أنه لم يعد يشغله موقع يتقلده أو منصب يسعى إليه، بقدر ما يشغله أن يرى الحزب الذي عاش معه ومن أجله سنوات طويلة قويًا بتاريخه، عزيزًا بمبادئه، متماسكًا بأبنائه، وقادرًا على أداء رسالته الوطنية.

وشدد على أن الوفد ليس ملكًا لشخص أو حكرًا على جيل، وإنما هو أمانة وطنية تتوارثها الأجيال، وتتسع لكل رأي مخلص وعقل مستنير ويد أمينة تعمل من أجل رفعة الحزب وخدمة مصر. ودعا إلى أن تكون المرحلة المقبلة صفحة جديدة لا تستعيد خلافات الأمس، وإنما تستخلص منها دروس الغد، ويتقدم فيها الوفاء على الجفاء، والعمل على الجدل، والمصلحة العامة على الاعتبارات الشخصية.

واختتم أبو شقة بيانه بالتأكيد على أنه يعود إلى الوفد للمشاركة في كتابة صفحة من المستقبل، وليس لفتح صفحة من الماضي أو البحث عن مكان بين أبنائه. وأعرب عن أمله في أن يصبح الوفد حزبًا قويًا بمؤسساته، متجددًا بأفكاره، راسخًا بمبادئه، حاضرًا في قضايا وطنه، وممتدًا بجذوره في أعماق التاريخ، ومتطلعًا بثقة وثبات إلى آفاق المستقبل، مؤكدًا أن مصر ستظل الغاية، والوطن هو المبدأ، وأن يبقى الوفد أمينًا على تاريخه وجديرًا برسالته ووفيًا لوصفه «ضمير الأمة».

شارك الخبر: