مصر
تكنولوجيا

علماء يكشفون عن الملامح الحقيقية لأقدم إنسان عاقل عاش قبل 300 ألف عام

صدى البلد٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠١:٠١ ص0 مشاهدة
علماء يكشفون عن الملامح الحقيقية لأقدم إنسان عاقل عاش قبل 300 ألف عام

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نفس الوجه والشبه .. العلماء يكشفون ملامح أقدم إنسان عاش منذ 300 ألف عام | شاهد" نشر أولاً على موقع صدى البلد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تمكن خبراء من إعادة رسم ملامح أقدم إنسان عاقل عُثر عليه على الإطلاق، بعد مرور أكثر من 300 ألف عام على وفاته، وذلك باستخدام جمجمة متحجرة اكتُشفت في المغرب.

ووفقاً لصحيفة ديلي تليجراف البريطانية، جرى إعادة إنشاء ملامح الرجل رقمياً استناداً إلى جمجمة متحجرة عُثر عليها في ستينيات القرن الماضي خلال عمليات استخراج المعادن في جبل إيغود الواقع غرب المغرب. وفي البداية، اعتقد العلماء أن هذه البقايا تعود إلى إنسان نياندرتال، غير أن عملية إعادة تقييم أُجريت عام 2017 أثبتت أنها تخص أقدم إنسان عاقل مسجل، عاش قبل نحو 315 ألف عام، وهو ما يسبق خروج البشر من أفريقيا بفترة طويلة.

وأوضح الخبراء أن هذا الرجل يبتعد بقليل في الشبه عن البشر المعاصرين على الرغم من قدمه السحيق. وفي هذا السياق، قال سيسيرو مورايس، الرائد العالمي في إعادة بناء الوجه في الطب الشرعي والذي تولى قيادة العمل: "لو كان يرتدي ملابس عصرية وسط حشد من الناس، لكان من المرجح أن يمر دون أن يلاحظه أحد للوهلة الأولى". وأضاف أن النظرة الفاحصة وحدها هي التي تكشف عن انحرافات طفيفة تتمثل في حاجبين أكثر قوة وبروز أكبر في الوجه.

ولإنجاز عملية إعادة بناء الوجه، اعتمد الفريق على نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد لجمجمة جبل إيغود أنتجه معهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا التطورية في لايبزيغ بألمانيا، مع إضافة الأنسجة الرخوة والتفاصيل التشريحية استناداً إلى بيانات خاصة بأشخاص من أفريقيا. ونتيجة لذلك، رصد الفريق اختلافات طفيفة مقارنة بالبشر المعاصرين شملت ذقناً أكثر بروزاً وأنفاً أعرض ومحيط رأس أكبر.

وقد أسفر هذا البحث عن إنتاج نسختين للوجه؛ الأولى باللون الرمادي لإبراز التشريح الأساسي، والثانية ملونة بالكامل للصدر ببشرة داكنة وشعر داكن، وعلى الرغم من أن الجمجمة لا توضح لون البشرة أو الشعر، إلا أن الفريق اعتبرها سمات محتملة لشخص عاش في شمال أفريقيا قبل 315 ألف عام.

وفيما يخص حجم الدماغ، فقد بلغ 1230 سم مكعب، وهي قيمة قريبة للغاية من متوسط الذكور البالغين المعاصرين الذي يبلغ 1234 سم مكعب، مما يدل على أن حجم الدماغ ظل دون تغير يذكر طوال 300 ألف سنة. وعلق البروفيسور فرانشيسكو جالاسي، عالم التشريح بجامعة بافيا في إيطاليا وأحد مؤلفي الدراسة، قائلاً: "إنها تجربة رائعة دائماً أن ترى الوجه المكتمل وتلاحظ مدى تشابهه ومع ذلك اختلافه عن سكان اليوم، ومن المستحيل ألا نتساءل عن شكل حياته اليومية وطريقة حل مشاكله وما كان يدور في ذهنه". وأشار الباحثون إلى غياب بقايا الأنسجة الرخوة من تلك الحقبة، مما يجعل تكوينات العضلات محتملة الاختلاف، إلا أن الجمجمة فرضت قيوداً تجعل من المستبعد أن يكون الوجه مختلفاً بشكل جذري عن إعادة البناء.

وحتى الآن، أسفرت الحفريات في جبل إيغود عن استخراج 22 عظمة متحجرة لأشباه البشر تمثل خمسة أفراد على الأقل، وهم ثلاثة بالغين ومراهق وطفل، إلى جانب أدوات حجرية تضم مكاشط ورقائق ومثاقب ودلائل على استخدام النار. كما أظهرت عظام حيوانات قريبة علامات ذبح، مما يشير إلى اعتماد تلك المجموعة في غذائها على طرائد كبيرة وصغيرة مثل النو والغزلان والحمار الوحشي وبيض النعام.

شارك الخبر: