مفتي الهند يعرب عن حزنه العميق لرحيل الشيخ علي بافقيه، رئيس جامعة مركز الثقافة السنية السابق


هذا الخبر بعنوان "مفتي الهند ينعي الشيخ علي بافقيه رئيس جامعة مركز الثقافة السنية السابق" نشر أولاً على موقع صدى البلد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نعى فضيلة الشيخ أبو بكر أحمد، مفتي الهند، ببالغ الحزن والأسى، الشيخ علي بافقيه، رئيس جامعة مركز الثقافة السنية السابق، الذي وافته المنية مساء يوم الإثنين. يُعد الفقيد من أبرز سادات أهل البيت النبوي الشريف في ولاية كيرلا الهندية، وقد قضى حياة حافلة بالعطاء الديني والخدمات الدعوية والمساهمات الاجتماعية، تاركًا بصمات راسخة في ميادين العمل الإسلامي وخدمة أهل السنة والجماعة.
شكل رحيل الشيخ علي بافقيه خسارة كبيرة وركنًا بارزًا من أركان أهل السنة. كان الفقيد شخصية دينية واجتماعية مرموقة، حظيت بمحبة واسعة وقبول كبير لدى مختلف الأوساط. كما كان من الوجوه البارزة في المجالس والمحافل الدينية، وعضدًا وسندًا مخلصًا لفضيلة الشيخ أبي بكر أحمد، مفتي الديار الهندية، وظلًّا كبيرًا له في مسيرته الدعوية والعلمية.
تولى الفقيد رئاسة جامعة مركز الثقافة السنية، وكان نموذجًا مثاليًّا في الإخلاص والأمانة وحسن الإدارة. كما كان أمينًا مخلصًا لجمعية علماء أهل السنة في ولاية كيرلا، مسهمًا بجهوده المتواصلة في تعزيز العمل الديني والمؤسسي، وقريبًا من العلماء والمشايخ والدعاة، حاضرًا في مختلف المناسبات والأنشطة الإسلامية.
على الرغم من تقدمه في العمر وما عاناه من متاعب صحية، ولا سيما بعد حادث أفقده القدرة على المشي، لم يتراجع عن نشاطه الدعوي. بل كان يحرص على حضور المجالس والبرامج الدينية على كرسيه المتحرك، متنقلًا من مجلس إلى آخر، مشاركًا في المناسبات، ومؤديًا كلمات موجزة ودعوات مؤثرة، في مشهد يجسّد عمق ارتباطه بالدعوة وصدق تفانيه في خدمة الدين.
اشتهر الفقيد بعباراته الهادئة المؤثرة، وكلماته الموجزة التي تنفذ إلى القلوب، ودعواته التي يحرص الحاضرون على الاستماع إليها والتأمين عليها. كما عُرف بأنه ملاذ للفقراء والمساكين، ومرجع لأصحاب الحاجات، لا يتأخر عن مساعدتهم وقضاء شؤونهم، جامعًا بين شرف النسب وكرم الأخلاق والتواضع الجمّ.
تميزت حياته بالبعد عن الخصومات والمهاترات، فلم يكن ممن تستهويهم الأحاديث الجارحة أو النزاعات الشخصية، بل اتسم بالبساطة والوقار وحسن المعاملة، واستطاع أن يحتل مكانة خاصة في قلوب الناس بمختلف طبقاتهم وتوجهاتهم.
شكلت وفاته خسارة فادحة في الميدان الديني والدعوي بولاية كيرلا، ولا سيما في أوساط أهل السنة والجماعة، وفي رحاب جامعة مركز الثقافة السنية وجمعية علماء أهل السنة، حيث فقدت الدعوة برحيله شخصية ذات حضور مؤثر، ورجلًا جمع بين المكانة الاجتماعية والإخلاص الديني والخدمة المتواصلة.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدّمه من أعمال صالحة وخدمات دينية ودعوية وإنسانية ذخيرةً له يوم القيامة، وأن يرفع درجاته في عليين، ويحشره في زمرة أجداده من أهل بيت النبوة الطاهرين، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته والعلماء ومحبيه جميل الصبر والسلوان.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة