مصر
صحة

مرض السكري والكبد: تحذير من خطر صامت يهدد بالتليف والفشل الكبدي

صدى البلد٥ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١١:٣٨ م0 مشاهدة
مرض السكري والكبد: تحذير من خطر صامت يهدد بالتليف والفشل الكبدي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تحذير لمرضى السكري مرض صامت يصيب الكبد يتطور إلى تليف وفشل كبدي.. أسبابه وطرق الوقاية" نشر أولاً على موقع صدى البلد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC) من وجود علاقة وثيقة بين مرض السكري من النوع الثاني وأمراض الكبد، مشيرة إلى أن ارتفاع مستويات السكر في الدم وزيادة الوزن قد يزيدان من خطر تراكم الدهون على الكبد، وهي حالة قد تتطور إلى التهاب وتلف، وصولًا إلى التليف الكبدي وفشل الكبد.

وأوضح تقرير للمراكز نُشر في 25 سبتمبر 2025، أن العلاقة بين السكري وأمراض الكبد متبادلة؛ فبالإضافة إلى زيادة احتمالات الإصابة بأمراض الكبد لدى مرضى السكري، فإن بعض أمراض الكبد الدهنية قد ترفع أيضًا خطر الإصابة بمقدمات السكري والسكري من النوع الثاني.

يُعد الكبد أكبر عضو داخلي في الجسم، ويقوم بوظائف حيوية متعددة، منها تنقية الدم، والمساعدة في هضم الدهون، ودعم الجهاز المناعي. كما يلعب دورًا في تنظيم مستويات السكر بالدم عبر تخزين السكر الزائد وإطلاقه عند الحاجة. لكن استمرار ارتفاع سكر الدم قد يؤدي إلى تلف الكبد، وتراكم الدهون فيه يؤثر سلبًا على تنظيم السكر.

مرض الكبد الدهني: من التراكم إلى التليف

تتضمن أنواع أمراض الكبد المرتبطة بحالات مزمنة مثل السمنة، ارتفاع الكوليسترول، ارتفاع ضغط الدم، والسكري من النوع الثاني، مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD). يحدث هذا المرض نتيجة تراكم الدهون الزائدة في الكبد، وعندما تتجاوز نسبة الدهون 5% من وزن الكبد، قد تبدأ المشكلات الصحية. قد يتطور المرض إلى التهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASH)، حيث يصاحب تراكم الدهون التهاب وتلف في أنسجة الكبد. وتشير التقديرات إلى أن 20% إلى 30% من المصابين بـ MASLD قد تتطور حالتهم إلى MASH. وفي المراحل المتقدمة، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تليف الكبد، ثم فشل الكبد والحاجة إلى زراعته.

70% من مرضى السكري قد يعانون من الكبد الدهني

تتشارك عوامل الخطر بين السكري من النوع الثاني والكبد الدهني، مثل زيادة الوزن والسمنة وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول. وتشير الأبحاث إلى تزايد أعداد المصابين بالسكري وأمراض الكبد معًا، حيث قد يعاني ما يصل إلى 70% من مرضى السكري من النوع الثاني من مرض الكبد الدهني. كما أن الإصابة بالكبد الدهني قد تزيد من احتمالات الإصابة بمقدمات السكري والسكري من النوع الثاني.

أعراض تحذيرية لمرض الكبد الدهني

غالبًا لا تظهر أعراض واضحة لمرض الكبد الدهني في مراحله المبكرة، وقد يتطور لسنوات دون اكتشافه. لكن قد تظهر بعض العلامات مثل فقدان الشهية، التعب والإرهاق، اصفرار الجلد أو بياض العينين، ألم في الجانب الأيمن من البطن، وفقدان الوزن غير المبرر. يؤكد التقرير أن غياب الأعراض لا يعني سلامة الكبد، وشدد على أهمية الفحص والتشخيص المبكر، خاصة لمرضى السكري.

تحليل دم يكشف خطر تليف الكبد

يمكن تقييم احتمالات الإصابة بمرض الكبد الدهني عبر اختبارات دم بسيطة لقياس إنزيمات الكبد، وحساب مؤشر FIB-4 الذي يقدر خطر تليف الكبد. يُفسر المؤشر كالتالي: أقل من 1.3 (خطر منخفض)، من 1.3 إلى 2.67 (خطر متوسط)، وأكثر من 2.67 (خطر مرتفع). قد يطلب الطبيب فحوصات إضافية مثل الموجات فوق الصوتية، الأشعة المقطعية، الرنين المغناطيسي، أو خزعة الكبد. التشخيص المبكر وتغيير نمط الحياة يمكن أن يمنعا تطور المرض إلى تليف كبدي.

4 خطوات تحمي الكبد لدى مرضى السكري

لا توجد أدوية تقضي نهائيًا على مرض الكبد الدهني، لكن تغيير نمط الحياة يمكن أن يساعد في منع تراكم الدهون أو إبطائه، بل وعكسه في بعض الحالات. وتشمل الخطوات المهمة للحفاظ على صحة الكبد:

  • فقدان الوزن الزائد: إنقاص 5% إلى 10% من وزن الجسم يمكن أن يقلل الدهون المتراكمة في الكبد ويحسن مستويات السكر.
  • اتباع نظام غذائي صحي: تنظيم الكربوهيدرات والحد من السكريات والدهون المشبعة يساهم في حماية الكبد.
  • ممارسة النشاط البدني: ممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعيًا تحسن استخدام الجسم للسكر وتقلل الدهون المخزنة في الكبد.
  • الحد من تناول الكحول: يقلل العبء على الكبد ويبطئ تطور تلف أنسجته.

يختتم التقرير بالتأكيد على أهمية عدم إهمال صحة الكبد لدى مرضى السكري، وأن الاكتشاف المبكر والالتزام بنمط حياة صحي يحدان من المضاعفات الخطيرة.

شارك الخبر: