مصر

مؤخر الصداق: حق مالي للزوجة لا يسقط بالطلاق.. متى يُستحق وكيف يُطالب به؟

اليوم السابع - حوادث٦ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٦:١٨ ص0 مشاهدة
مؤخر الصداق: حق مالي للزوجة لا يسقط بالطلاق.. متى يُستحق وكيف يُطالب به؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انتهت العشرة وبقى الالتزام.. أحكام مؤخر الصداق وموعد استحقاقه قانونا" نشر أولاً على موقع اليوم السابع - حوادث وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تنتهي الحياة الزوجية أحيانًا، لكن بعض الالتزامات المالية الناشئة عن عقد الزواج تظل قائمة حتى بعد الانفصال، ويأتي في مقدمتها مؤخر الصداق. هذا المبلغ ليس مجرد رقم يُدون في وثيقة الزواج لتأجيل الحديث عنه، بل هو حق مالي ثابت للزوجة في ذمة الزوج، يظل مستحقًا حتى يحين موعد أدائه أو يتم الوفاء به أو تتنازل عنه الزوجة بإبراء صحيح.

قد يعتقد البعض أن مؤخر الصداق لا يُستحق إلا بعد وقوع الطلاق، أو قد يحدث خلط بينه وبين الحقوق المالية الأخرى. لكن القانون والقواعد المنظمة للزواج تحدد بوضوح متى يصبح هذا المبلغ واجب السداد، والإجراءات التي يمكن للزوجة اتباعها للمطالبة به.

الطبيعة القانونية لمؤخر الصداق: دين حقيقي وليس مجرد رقم

مؤخر الصداق هو الجزء المؤجل من المهر المتفق عليه بين الزوجين عند عقد الزواج، ويُثبت في وثيقة الزواج كالتزام مالي على الزوج تجاه زوجته. هذا الحق لا يسقط بمجرد استمرار الحياة الزوجية أو حدوث خلافات، بل يظل قائمًا إلى أن يحل موعد استحقاقه، أو يتم سداده، أو تتنازل عنه الزوجة بإقرار صحيح.

متى يحل موعد دفع مؤخر الصداق؟ الطلاق أو الوفاة هما الأصل

الأصل في استحقاق مؤخر الصداق هو ما تم الاتفاق عليه بين الزوجين وتدوينه في عقد الزواج. فإذا حدد الطرفان موعدًا محددًا للسداد، فهذا الموعد هو الأصل. أما إذا لم يُحدد أجل معين، أو نص العقد على استحقاق المؤخر عند أقرب الأجلين، فإن موعده يحل بالطلاق أو وفاة أحد الزوجين، وفقًا لما هو ثابت في العقد والقواعد المعمول بها. لذلك، لا يمكن افتراض أن جميع عقود الزواج متشابهة دون مراجعة ما هو مدون في وثيقة الزواج.

هل يحق للزوجة المطالبة به أثناء الزواج؟

نعم، يظل مؤخر الصداق دينًا في ذمة الزوج. لكن المطالبة القضائية بأدائه تتوقف على حلول الأجل المتفق عليه أو تحقق سبب الاستحقاق. فإذا لم يحل موعد السداد بعد، فإن مجرد إثبات المبلغ في الوثيقة لا يعني أن الزوجة تستطيع المطالبة به فورًا، ما لم يكن هناك اتفاق أو سبب قانوني يجيز ذلك.

الطلاق لا يمحو المؤخر.. هل تستحقه المطلقة كاملاً؟

في حال وقوع الطلاق بعد الدخول في زواج صحيح، يصبح مؤخر الصداق من الحقوق المالية المترتبة على الزواج، ويحل موعد استحقاقه وفقًا لما هو ثابت في العقد. لا يؤدي وقوع الطلاق بطلب من الزوجة إلى سقوط المؤخر تلقائيًا، كما أن الطلاق للضرر لا يحرمها منه لمجرد لجوئها للقضاء.

يجب التفرقة بين الطلاق العادي والخلع. فالخلع له أحكام مختلفة، حيث تنص المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 على تنازل الزوجة عن حقوقها المالية الشرعية ورد الصداق الذي أعطاه لها الزوج، وفقًا لشروط الخلع.

وفاة الزوج لا تسقط الدين.. ماذا يحدث للمؤخر؟

مؤخر الصداق هو دين في ذمة الزوج. فإذا توفي قبل سداده، يُستوفى من تركته قبل توزيع الميراث على الورثة، وبعد سداد مصروفات التجهيز والدفن والحقوق التي تتقدم عليه قانونًا. أما إذا توفيت الزوجة قبل حصولها على المؤخر، فإن هذا الحق لا ينتهي بوفاتها، بل ينتقل إلى ورثتها الشرعيين باعتباره دينًا مستحقًا لها.

هل يسقط بالتنازل أو التوقيع على مخالصة؟

يسقط الحق في مؤخر الصداق إذا تم الوفاء به، أو أبرأت الزوجة زوجها منه بإبراء صحيح. لكن مجرد وجود خلاف زوجي أو مغادرة الزوجة لمسكن الزوجية لا يعني التنازل عن المؤخر. كما لا يجوز افتراض سقوطه لمجرد توقيعها على ورقة لا تتضمن بوضوح إبراءً من هذا الحق.

كيف تحصل الزوجة على مؤخر الصداق؟

تبدأ الزوجة بمراجعة وثيقة الزواج للتأكد من قيمة المؤخر وموعد استحقاقه، وتحديد ما إذا كان الأجل قد حل بالفعل، وما إذا كان الزوج قد سدد المبلغ أو حصل على إبراء منه. في حالة الامتناع عن السداد بعد حلول الأجل، يمكنها اتخاذ إجراءات المطالبة القضائية أمام محكمة الأسرة المختصة، مع تقديم وثيقة الزواج وأي مستندات أخرى تثبت الحق وعدم الوفاء به. ستبحث المحكمة قيمة المؤخر، وشروط استحقاقه، وما إذا كان قد تم سداده أو التنازل عنه، قبل الفصل في المطالبة.

الموضوعات المتعلقة:

  • بين الطاعة والنفقة والحضانة والرؤية.. 4 حقوق تختلط في خلافات الأزواج

كلمات مفتاحية: محكمة الأسرة، خلافات أسرية، طلاق للضرر، قانون الأحوال الشخصية، أخبار الحوادث، عنف أسري.

شارك الخبر: