مصر
سياسة

قانون البيئة المصري يشدد الرقابة على حماية النيل والبحار من التلوث ويحدد عقوبات صارمة للمخالفين

اليوم السابع٧ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٢:١٨ ص0 مشاهدة
قانون البيئة المصري يشدد الرقابة على حماية النيل والبحار من التلوث ويحدد عقوبات صارمة للمخالفين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "القانون يضع ضوابط صارمة لحماية النيل والبحار من التلوث.. اعرف عقوبة المخالفين" نشر أولاً على موقع اليوم السابع وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تضع التشريعات المصرية منظومة صارمة من الضوابط القانونية لحماية مواردنا المائية، وخاصة نهر النيل والبحار، من مختلف مصادر التلوث. يأتي في مقدمة هذه التشريعات قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994، والمعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2009، الذي خصص بابًا كاملاً لحماية البيئة المائية. يتضمن هذا القانون أحكامًا واضحة تنظم تصريف المخلفات في الأنهار والبحار، ويحظر إلقاء المواد الضارة دون الحصول على التصاريح اللازمة والالتزام بالاشتراطات البيئية، بهدف الحفاظ على جودة المياه وحماية الشواطئ والمناطق الساحلية.

يُعتبر الباب الثالث من قانون البيئة، والمعني بحماية البيئة المائية من التلوث، ركيزة أساسية في الحفاظ على الموارد المائية في مصر. وقد حددت المادة 48 مفهوم المواد الملوثة بأنها أي مادة تؤدي إلى تغيير خصائص المياه أو التأثير عليها بشكل مباشر أو غير مباشر عند تصريفها في البيئة المائية، سواء كان ذلك متعمدًا أو غير متعمد، مما يسبب ضررًا للإنسان أو الموارد الطبيعية أو المياه البحرية، أو يؤثر على المناطق السياحية أو يتعارض مع الاستخدامات المشروعة للبحر.

وفي سياق الحد من التلوث البحري، تمنع المادة 50 السفن المسجلة في مصر من إلقاء الزيوت أو المخاليط الزيتية في البحر، وذلك وفقًا للضوابط الدولية التي انضمت إليها الدولة. كما تمنع المادة 54 السفن والمنصات البحرية من التخلص من مياه الصرف الصحي أو القمامة أو غيرها من المخلفات داخل المياه الإقليمية، إلا بعد معالجتها وفقًا للمواصفات والاشتراطات التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون.

تمتد هذه الضوابط التشريعية لتشمل مصادر الصرف المختلفة في نهر النيل والمجاري المائية والبحار. فقد ألزمت المادة 69 المنشآت السياحية والصناعية والخدمية وغيرها من المنشآت الثابتة التي تصرف مخلفاتها في البيئة المائية بالحصول على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة، مثل وزارة الموارد المائية والري أو غيرها من الجهات المعنية، بالإضافة إلى ضرورة الحصول على موافقة جهاز شئون البيئة قبل تصريف أو إلقاء أي مواد ملوثة.

لم تقتصر الحماية القانونية على منع التلوث فحسب، بل شملت أيضًا الحفاظ على الطبيعة الجغرافية للشواطئ والمناطق الساحلية. فقد تناولت المادتان 73 و74 حظر تنفيذ أي أعمال قد تؤثر على خط المسار الطبيعي للشاطئ أو تغيره، إلا بعد الحصول على موافقة الجهة الإدارية المختصة وجهاز شئون البيئة، وذلك بهدف الحد من التآكل والتغيرات التي قد تلحق بالمناطق الساحلية.

فيما يتعلق بمساءلة المخالفين، تضمنت المادة 84 مكررًا عقوبات صارمة على مخالفة الأحكام المتعلقة بحماية البيئة المائية والتخلص من المخلفات، تشمل الغرامات المالية والحبس، مما يعكس حرص المشرع على تشديد الحماية القانونية للموارد المائية والحد من الممارسات التي تهدد سلامتها. وتتكامل أحكام قانون البيئة مع قانون الموارد المائية والري رقم 147 لسنة 2021، الذي ينظم إدارة الموارد المائية واستغلالها، ويقدم إطارًا أكثر تفصيلًا للتعامل مع المياه والحفاظ عليها، مما يعزز منظومة التشريعات المصرية الهادفة إلى حماية الثروة المائية من التلوث وسوء الاستخدام.

شارك الخبر: