مصر
اقتصاد

كيف تستخدم إيران الحوثيين لضرب اقتصاديات النفط في الشرق الأوسط وممرات الطاقة العالمية؟

صدى البلد١٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٢١ م0 مشاهدة
كيف تستخدم إيران الحوثيين لضرب اقتصاديات النفط في الشرق الأوسط وممرات الطاقة العالمية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "د. جمال القليوبي يكتب: إيران تستعمل الحوثيين في ضرب اقتصاديات النفط في الشرق الأوسط" نشر أولاً على موقع صدى البلد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد تحركات الحوثيين في اليمن قابلة للقراءة باعتبارها مجرد امتداد للصراع الداخلي اليمني، خصوصًا مع انتقال ثقل عملياتهم بصورة متزايدة نحو البحر الأحمر، ومضيق باب المندب، والموانئ والمنشآت النفطية السعودية. فالمشهد الحالي يطرح سؤالًا استراتيجيًا بالغ الأهمية حول استخدام إيران للحوثيين كذراع ضغط لضرب اقتصاديات النفط الخليجية وتحقيق معاناة الطلب العالمي وإضعاف اقتصاد السعودية، وإرباك سوق الطاقة العالمي دون أن تتحمل طهران وحدها تكلفة المواجهة المباشرة مع أمريكا وحزمة العقوبات الاقتصادية عليها.

وما يثير الانتباه هو التحرك الحوثي باتجاه نقاط جغرافية شديدة الحساسية عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، مثل التقدم نحو الساحل الغربي والسيطرة على مواقع قريبة من باب المندب وصولًا إلى جزيرة ميون الاستراتيجية وجزيرة بريم، مما يضع قوة مرتبطة بإيران على أحد أهم شرايين التجارة والطاقة في العالم. ويشكل باب المندب ممرًا لنحو 13% من إنتاج النفط العالمي وفق التقديرات الأخيرة لوكالة الطاقة الدولية وحوالي 21% من حركة التجارة العالمية، ليجد النفط الخليجي نفسه بين فكي كماشة بين مضيق هرمز وباب المندب.

وتكشف الهجمات الحوثية المتكررة على منشآت أرامكو في جازان وينبع باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة أن استهداف البنية التحتية للطاقة لم يعد عرضيًا. وتبرز الخطورة الكبرى في خط أنابيب شرق–غرب السعودي الممتد لنحو 1200 كيلومتر، والذي يعد البديل الاستراتيجي لمضيق هرمز بطاقة تصميمية تتجاوز 8.5 مليون برميل يوميًا. وقد أدى تعرض هذا الخط لمحطات الضخ والتعطيل إلى تهديد إمدادات عالمية، بالتزامن مع انخفاض الإمدادات السعودية في أغسطس إلى 6.5 مليون برميل يوميًا.

وتكمن الميزة الاستراتيجية لإيران في قدرتها على ممارسة ضغط هائل على خصومها الخليجيين والاقتصاد العالمي من خلال حليف مسلح خارج حدودها مع الاحتفاظ بمساحة سياسية لإنكار السيطرة المباشرة. وتهدف طهران من وراء ذلك إلى نقل تداعيات الحصار الأمريكي والعقوبات المفروضة عليها إلى العالم والدول العربية في الخليج لدفعها نحو التفاوض وإنهاء الحصار.

شارك الخبر: