النائب أيمن محسب: ترشيد الإنفاق الحكومي ضرورة استراتيجية لحماية الاقتصاد الوطني في ظل التحديات الإقليمية


هذا الخبر بعنوان "النائب أيمن محسب: ترشيد الإنفاق الحكومي ضرورة لحماية الاقتصاد" نشر أولاً على موقع اليوم السابع وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن موافقة مجلس الوزراء على مشروع قرار ترشيد الإنفاق العام للعام المالي 2026/2027، تعكس وعياً عميقاً بطبيعة المرحلة الاقتصادية الراهنة، والتحديات الإقليمية التي تستدعي التعامل بحذر مع موارد الدولة المالية. وأوضح أن القرار يهدف إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق لتقليل تأثير الأزمات الخارجية على الاقتصاد الوطني.
وأشار محسب إلى أن أهمية القرار تتجاوز مجرد خفض المصروفات الحكومية أو تقليص استهلاك الطاقة، لتشمل إعادة ضبط خريطة الإنفاق العام في ظل احتمالات تأثر أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وتكلفة الاستيراد، وما قد ينتج عن ذلك من ضغوط على الموازنة العامة واحتياجات النقد الأجنبي.
وأضاف أن إلزام الجهات الحكومية بخفض استهلاك الكهرباء بنسبة 20% والوقود بنسبة لا تقل عن 30%، وتجميد جانب من الاعتمادات وتأجيل بعض المشروعات، يعكس توجهاً نحو مراجعة بنود الإنفاق القابلة للتأجيل أو إعادة الترتيب، وتوجيه الموارد المتاحة للاحتياجات الأكثر إلحاحاً.
ولفت وكيل لجنة الشئون الاقتصادية إلى أن إخضاع الإنفاق بالمكون الأجنبي لمزيد من الرقابة والتنسيق مع وزارة المالية والبنك المركزي، يؤكد أهمية الحفاظ على موارد النقد الأجنبي وتجنب التزامات استيرادية أو تمويلية إضافية غير ضرورية.
وشدد محسب على أن إعادة ترتيب أولويات الاستثمار العام لا تعني تعطيل التنمية، بل تتطلب التركيز على تعظيم العائد من الاستثمارات القائمة واستكمال المشروعات الجارية، مع الحفاظ على القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة والأمن الغذائي والمائي والطاقة والبنية الأساسية.
وأكد أن استثناء مخصصات الصحة والعلاج والدعم التمويني ومعاشات تكافل وكرامة من إجراءات الترشيد، يمثل رسالة هامة حول ضرورة حماية البعد الاجتماعي وعدم تحميل المواطنين عبء مواجهة الأزمات الخارجية، مشيراً إلى أن كفاءة التنفيذ هي المعيار الحقيقي لنجاح هذه الإجراءات.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب تنمية الموارد الذاتية للجهات الحكومية، وتشجيع الاعتماد على المنتج المحلي، ورفع كفاءة إدارة الأصول والموارد المتاحة، مما يخفف الضغط على الخزانة العامة ويقلل الحاجة للاقتراض.
وختم النائب أيمن محسب بالتأكيد على أن نجاح القرار سيقاس بقدرة الحكومة على تحقيق وفر مالي حقيقي، والحفاظ على معدلات الاستثمار والتشغيل وجودة الخدمات، وتحقيق التوازن بين الانضباط المالي ومتطلبات النمو الاقتصادي، خاصة مع تحديد مدة التطبيق بثلاثة أشهر لتقييم النتائج ومراجعة الإجراءات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد